الإمام الشافعي
115
أحكام القرآن
شوال كلّه ، وذي القعدة كلّه ، وتسع « 1 » من ذي الحجة . ولا يفرض : إذا خلت عشر ذي الحجة « 2 » ؛ فهو : من شهور الحجّ ؛ والحج بعضه دون بعض . » . وقال - في قوله تعالى : ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ : 2 - 196 ) - : « فحاضره : من قرب منه ؛ وهو : كل من كان أهله من دون أقرب المواقيت ، دون ليلتين « 3 » » . * * * ( وأنا ) أبو سعيد ، نا أبو العباس ، أنا الربيع ، قال : قال الشافعي ( رحمه اللّه ) - فيما بلغه عن وكيع ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرّة ، عن عبد اللّه بن سلمة ، عن علىّ - في هذه الآية : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ : 2 - 196 ) « 4 » . - قال : « أن يحرم الرجل من دويرة أهله « 5 » » .
--> ( 1 ) انظر الاعتراض الوارد على هذا التعبير ، ودفعه - في الشرح الكبير والمجموع ( ج 7 ص 75 و 143 ) . ( 2 ) قال عطاء ( كما في السنن الكبرى ج 4 ص 343 ) : « إنما قال اللّه تعالى : ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) ؛ لئلا يفرض الحج في غيرهن » . وقال عكرمة : « لا ينبغي لأحد أن يحرم بالحج إلا في أشهر الحج ؛ من أجل قول اللّه جل وعزّ : ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) . » ، انظر ذلك وما روى عن عطاء أيضا في مختصر المزني والأم ( ج 2 ص 46 - 47 و 132 ) . ( 3 ) عبارته في مختصر المزني ( ج 2 ص 59 ) : « من كان أهله دون ليلتين ، وهو حينئذ أقرب المواقيت » ؛ فتأملها وانظر ما ذكر في لمجموع ( ج 7 ص 175 ) . ( 4 ) انظر في السنن الكبرى ( ج 4 ص 341 ) ما روى في تفسير ذلك عن ابن مسعود وابن عباس . ( 5 ) أخرجه عن علي وأبي هريرة - في السنن الكبرى ( ج 4 ص 341 وج 5 ص 30 بلفظ : « تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك » ؛ وانظر في ذلك الشرح الكبير والتلخيص والمجموع ( ج 7 ص 79 و 199 - 202 ) .